الشيخ الطبرسي

73

مختصر مجمع البيان

قال ابن عباس : انه لما قدم وفد نصارى نجران على رسول اللّه ( ص ) أتتهم أحبار اليهود فتنازعوا عند رسول اللّه ( ص ) ، فقال رافع بن حرملة : ما أنتم على شيء وجحد نبوة عيسى وكفر بالإنجيل . فقال رجل من أهل نجران : ليست اليهود على شيء ، وجحد نبوة موسى ، وكفر بالتوراة . فأنزل اللّه هذه الآية . ثم بيّن سبحانه أن حال أهل الكتاب بالجهل بما في الكتب كحال المشركين من العرب وغيرهم ممن لا كتاب لهم في إنكار الإسلام . وأنّ المشركين من غير أهل الكتاب كذلك ، قالوا لمحمد وأصحابه : إنكم لستم على شيء . أو أن مشركي العرب قالوا : إن جميع الأنبياء وأممهم لم يكونوا على شيء وكانوا على خطأ . فاللّه يحكم بينهم يوم القيامة . وحكمه تعالى بأن يكذبهم جميعا ويدخلهم النار . أو أن حكمه في الانتصاف من الظالم المكذب بغير حجّة ولا برهان للمظلوم ، ويريهم من يدخل الجنة عيانا ومن يدخل النار عيانا . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 114 ] وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعى فِي خَرابِها أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلاَّ خائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 114 ) قوله تعالى : قيل : أنها نزلت في الروم غزوا بيت المقدس وسعوا في خرابه حتى أظهر اللّه المسلمين عليهم ، وقيل : في بخت نصر خرب بيت المقدس وأعانه عليه